عثمان بن سعيد الدارمي
28
الرد على الجهمية
27 - حدثنا علي ابن المديني حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يأتي الشّيطان أحدكم فيقول : من [ خلق السّماء ؟ فيقول : اللّه عز وجل ، فيقول : من خلق الأرض ؟ فيقول : اللّه ، فيقول : من خلق اللّه ؟ ] « 1 » فمن وجد من ذلك شيئا فليقل : آمنّا باللّه » « 2 » . 28 - حدثني أحمد بن منيع حدثنا محمد « 3 » بن ميسّر أبو سعد
--> قال المازريّ : الخواطر على قسمين : فالتي لا تستقر ولا يجليها شبهة هي التي تندفع بالإعراض عنها ، وعلى هذا ينزل الحديث ، وعلى مثلها ينطلق اسم وسوسة ، وأما الخواطر المستقرة الناشئة عن الشبهة فهي التي لا تندفع إلا بالنظر والاستدلال . وقال الطّيبيّ : إنما أمر بالاستعاذة والانشغال بأمر آخر ولم يأمر بالتأمل والاحتجاج ، لأن العلم باستغناء اللّه جل وعلا عن الموجد أمر ضروريّ لا يقبل المناظرة ، ولأن الاسترسال في الفكر في ذلك لا يزيد المرء إلا حيرة ، ومن هذا حاله فلا علاج له إلا الملجأ إلى اللّه تعالى والاعتصام به . وفي الحديث إشارة إلى ذم كثرة السؤال عما لا يغني المرء وعما هو مستغن عنه ، وفيه علم من أعلام النبوة لإخباره ما سيقع فوقع » ا ه . ( 1 ) في الأصل بياض . ( 2 ) إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين ما عدا شيخ المصنف فهو من رجال البخاري وحده . وأخرجه من طريق سفيان - وهو ابن عيينة - كلّ من مسلم ( 1 : 119 ) والنسائي في « عمل اليوم والليلة » ( 662 ) وابن السني في « عمل اليوم والليلة » ( 624 ) واللالكائي ( 1 : 120 ) . وللحديث شاهد من حديث عبد اللّه بن عمرو أخرجه الطبراني في « الأوسط » و « الكبير » كما في « مجمع الزوائد » ( 1 : 34 ) ، وقال الهيثميّ : « رجاله رجال الصحيح خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان » ا ه . وله شاهد آخر من حديث خزيمة بن ثابت أخرجه أحمد ( 5 : 214 ) والطبراني في « الكبير » ( 4 : 98 ) وأورده الهيثميّ في « المجمع » ( 1 : 32 ) وقال : « رواه أحمد والطبراني بإسناد فيه ابن لهيعة » ا ه . قلت : وابن لهيعة صدوق اختلط كما في « التقريب » ( 3563 ) . ( 3 ) في الأصل : « أحمد » . وفي هامش الأصل : « أبو سعيد الصنعاني من تفسير ابن جرير » . قلت : صوابه « أبو سعد الصاغاني » كما في ترجمته من « التهذيب » لابن حجر ( 9 : 484 ) وغيره ، وكذا ورد خطأ في « المسند » : « أبو سعيد » ، فليصوب .